الشيخ محمد حسن المظفر

342

دلائل الصدق لنهج الحق

الهمداني [ 1 ] . ولا يمكن استيفاء ما قاله الشعراء ، فإنّه ممّا يمتنع حصره . هذا ، وقد أورد القوم على الحديث بأمور حقيقة بالإعراض عنها لولا إرادتنا استيفاء ما عندهم . . الأوّل : منع صحّته : قال في « المواقف » وشرحها : « ودعوى الضرورة في العلم بصحّته لكونه متواترا ، مكابرة ! كيف ؟ ! ولم ينقله أكثر أصحاب الحديث ، كالبخاري ومسلم وأضرابهما ، وقد طعن بعضهم فيه ، ك [ ابن ] [ 2 ] أبي داود السجستاني وأبي حاتم الرازي ، وغيرهما من أئمّة الحديث ! » [ 3 ] .

--> [ 1 ] هو : أبو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني ، أحد أئمّة الكتاب ، له : « المقامات » ، أخذ الحريري أسلوب مقاماته عنها ، وكان شاعرا ، وطبقته في الشعر دون طبقته في النثر ، ولد في همذان سنة 358 ه ، وأنتقل إلى هراة سنة 380 ، فسكنها ، ثمّ ورد نيسابور سنة 382 ه فلقي أبا بكر الخوارزمي فشجر بينهما ما دعاهما إلى المساجلة ، فطار ذكر الهمذاني في الآفاق ، كان قويّ الحافظة يضرب المثل بحفظه ، ويذكر أنّ أكثر مقامته ارتجال ، وله ديوان شعر ، ورسائل عدّتها 233 رسالة ، ووفاته في هراة مسموما سنة 398 ه . انظر : يتيمة الدهر 4 / 293 رقم 64 ، وفيات الأعيان 1 / 127 رقم 52 . [ 2 ] أثبتناه من « شرح المواقف » ، وهي إضافة يقتضيها المقام ؛ انظر الهامش التالي . [ 3 ] المواقف : 405 ، شرح المواقف 8 / 361 . هذا ، وقد قال الشريف المرتضى في معرض ردّه على القاضي عبد الجبّار ما نصّه : فإن قال : أليس قد حكي عن ابن أبي داود السجستاني دفع الخبر ، وحكي مثله عن الخوارج ، وطعن الجاحظ في كتاب « العثمانية » فيه ؟ ! قيل له : أوّل ما نقوله إنّه لا معتبر في باب الإجماع بشذوذ كلّ شاذّ عنه ، بل -